الثعلبي
40
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
( ( سُورَةُ الْفَتح ) ) مدنية ، وهي تسع وعشرون آية ، وخمسمائة وستّون كلمة ، وألفان وأربعمائة وثمانية وثلاثون حرفاً أخبرنا عبيد الله بن محمّد الزاهد بقراءتي عليه ، حدّثنا أبو العبّاس السرّاج ، حدّثنا أبو الأشعث ، حدّثنا أبو المعتمر ، قال : سمعت أبي يحدث عن قتادة ، عن أنس ، قال : لمّا رجعنا من غزوة الحديبية ، قد حيل بيننا وبين نسكنا ، فنحن بين الحزن والكآبة ، فأنزل الله تعالى عليه " * ( إنّا فتحنا لك فتحاً مبيِناً ) * ) الآية كلّها . فقال رسول الله : ( لقد نزلت عليَّ آية هي أحبُّ إليَّ من الدُّنيا جميعاً ) . أخبرنا أبو الحسن بن أبي الفضل القهندري بقراءتي عليه ، أخبرنا مكي بن عبدان ، حدّثنا محمّد بن يحيى ، قال : وفيما قرأت على عبد الله بن نافع وحدّثني مطرف ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعض أسفاره وعمر بن الخطّاب ح يسير معه ليلاً ، فسأله عمر عن شيء فلم يجبه ، ثمّ سأله فلم يجبه ، قال عمر : فحرّكت بعيري حتّى تقدّمت أمام الناس ، وخشيت أن يكون نزل فيَّ قرآن ، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( لقد أُنزلت عليَّ الليلة سورة لهي أحبُّ إليَّ ممّا طلعت عليه الشمس ) ، ثمّ قرأ " * ( إِنَّا فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر لك الله ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ) * ) . أخبرنا الحسين بن محمّد بن منجويه الثقفي ، حدّثنا الفضل بن الفضل الكندي ، حدّثنا حمزة بن الحسين بن عمر البغدادي ، حدّثنا محمّد بن عبد الملك ، قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : سمعت المسعودي يذكر ، قال : بلغني أنّ من قرأ في أوّل ليلة من رمضان " * ( إنّا فتحنا لك فتحاً مبيناً ) * ) في التطوّع حفظ ذلك العام . بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( * ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ